السيد الخميني

475

كتاب البيع

مع مطالبة البائع للثمن ، باحتمال وجود الخيار والفسخ ؟ ! بل لو قلنا : باعتبارها مع الغضّ عن دعواه التغيّر والخيار ، لكان لازمها انقلابه مدّعياً لو فرضنا كونه منكراً ; فإنّ دعوى تغيّر المبيع ، لازمها دعوى تلقّي الثمن من البائع ، وهذه الدعوى تهدم اليد ، لو فرضنا اعتبارها مع الغضّ عنها ، نظير ما إذا ادعى صاحب اليد ، اشتراء المتاع من المدّعي ، فإنّ ذلك يوجب انقلاب المدّعي منكراً . مضافاً إلى أنّ استصحاب حال اليد على مال الغير أيضاً ، موجب لرفع اعتبارها على تأمّل فيه ، فدليل السلطنة - بعد إجراء استصحاب حال اليد ، واستصحاب بقاء الثمن على ملك البائع - محكم ، والأصل منقّح لموضوع دليلها ، فيحكم بلزوم تسليم الثمن . ويظهر ممّا ذكر حال صورة العلم بالفسخ ، مع احتمال الخيار . ومنها : ما إذا كان الثمن بيد البائع ، بعد ما كان بيد المشتري عقيب العقد ، فقد يقال : بصحّة التمسّك بأصالة بقاء سلطنته المطلقة على الثمن ، وحينئذ فلدعوى حكومة أصالة عدم سبب الخيار وجه ; لكون الشكّ في بقاء سلطنته ، مسبّباً عن الشكّ في ثبوت الخيار بسببه ( 1 ) . وفيه : أنّ يد البائع أمارة على الملكيّة والسلطنة المطلقة ، ولازمها نفي سلطنة غيره بنحو الإطلاق ، فلا مجال لاستصحاب سلطنة المشتري . والعجب من بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) ، حيث تشبّث في الصورة المتقدّمة ، بظهور يد المشتري في السلطنة المطلقة ( 2 ) ، وأغفل في هذه الصورة يد البائع ، مع أنّ اعتبار يده لا خدشة فيه ظاهراً ، بخلاف يد المشتري كما مرّ .

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 / السطر 6 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 / السطر 4 .